الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
162
تنقيح المقال في علم الرجال
ويتميّز ذلك بالقرائن المعوّل عليها التي منها وضع الكتاب لأن يعوّل عليه ؛ كتصحيح طريق الشيخ رحمه اللّه والصدوق المرسوم في كتب الرجال ؛ فإنّ وضع كتب الرجال لأن يعوّل عليه كلّ مجتهد في علمه بالإخبار عمّا هو الراجح عنده ، ولذا يحمل لفظه ( عدل ) و ( ثقة ) في كتب الرجال على أعلى مراتب الوثاقة والعدالة وإن لم يعلم مذهب المخبر في العدالة . انتهى المهمّ من كلامه . والقول الفصل ما سمعت من لزوم استفراغ الوسع الموجب لجواز الاعتماد على تصحيح الغير إذا كان من أهل الخبرة فيما لم يكن الاستفراغ رأسا في حال الرجل ، فتدبّر جيّدا « 1 » .
--> ( 1 ) أقول : قد يستدل على عدم اعتبار التصحيح بأنّه ربّما يكون مبنيا على قرائن تقتضي الوثوق والظن بالصدور مع عدم ثبوت عدالة جميع أجزاء السند ؛ فلا تثبت عدالة جميع أجزاء السند ؛ مع عدم اعتبار الظن المستند إلى القرائن . . وأيضا ؛ أن خلو الخلاصة - مثلا - ينافي التصحيح من العلّامة ، فلا اعتبار بتصحيحه ، وكذا لا مجال لاعتبار التصحيح بناء على اعتبار العدد في التوثيق . . ويمكن المناقشة في الكل إذ الكلام في التصحيح باصطلاح المتأخرين ، فلا بد من كونه مستندا إلى العدالة ، مع أنّ التوثيق مبني على الظن غالبا . وأما ثانيا ؛ فلعدم جريانه في تصحيح غير العلّامة - مع إمكان أن يكون العلّامة قد غفل في الخلاصة ثمّ اطلع على العدالة بعد الفراغ منها . . وأما ما ذكرناه أخيرا ؛ فلأنّ الكلام في التصحيح من حيث هو ، وإلّا فعلى القول باعتبار العدد في التوثيق يتأتى اعتبار العدد في التصحيح .